الرئيسية / الأخبار / أخبار السويد / تقرير| آلاف الأطفال في السويد بدون مأوى والعدد مرشح للارتفاع

تقرير| آلاف الأطفال في السويد بدون مأوى والعدد مرشح للارتفاع

Bild: Ingvar Karmhed / SvD / SCANPIX
Bild: Ingvar Karmhed / SvD / SCANPIX

سويدن بوست/ستوكهولم:أظهر تقرير لمنظمة “أنقذوا الأطفال”، عن وجود آلاف الأطفال دون مأوى في السويد. لكن هذا العدد غير دقيق ومرشح للارتفاع حيث، أن هناك العديد من عائلات تتوفر على أطفال مهددة بفقدان سكنها في أقرب الآجال بحسب ما ذكرته الإذاعة السويدية.

وشهدت مدينة سوندبيباري مظاهرة نظمتها العديد من العائلات رفقة المتعاطفين معهم، من جمعيات ومكونات المجتمع المدني.

اقرأ المزيد:آلاف الأطفال السويديين مشردون بلا مأوى

 

من جهتها قالت تُوفِيه سامسيليوس مستشارة لدى منظمة “أنقذوا الأطفال”،التي أشرفت على إعداد التقرير الذي أطلق عليه اسم “En plats att kalla hemma”:”هناك عدد كبير من الأطفال في السويد لا يتوفرون على مأوى، ولا يعرفون أين سوف يعيشون أو المدة التي سيقضونها في السكن الذي يتواجدون فيه”.

يذكر أن المنظمة شرعت في إعداد تقريرها منذ شهر يونيو/ حزيران من السنة الماضية، وأعلنت عن نتائجه الجمعة الماضي. حيث زارت تُوفِيه سامسيليوس العديد من المناطق في مختلف أنحاء السويد، لزيارة عائلات تتوفر على أطفال وتعيش في ظروف صعبة. فهناك أسر فقدت سكنها وأصبح مصيرها الشارع، وهناك عائلات أخرى في طريقها لفقدان سكنها دون العثور على حلول أخرى.

و قالت سامسيليوس أنه ” رغم تدعيم التقرير ببعض الإحصائيات، إلا أن هدفه كان بالدرجة الأولى تسليط الضوء على الطفل والعائلة والظروف الصعبة التي يعيشون فيها، وتأثيرها السلبي على حياتهم” .
منظمة “أنقذوا الأطفال” قامت بإعداد استطلاع آراء وتجارب البلديات، للوقوف على عدد الأطفال بدون مأوى. فردت على أسئلة المنظمة 25 من أصل 37 بلدية كبيرة في السويد. حيث أكد معظمها على صعوبة تقدير الأطفال الذين يعيشون في هذه الوضعية، ومن المرجح أن يكون العدد الأكبر من الأطفال دون مأوى غير مُبلع عنه. وبناء على تلك المعطيات وطريقة عمل كل بلدية، يُقدر عدد الأطفال بدون مأوى في السويد بحوالي 5390 طفلاً على الأقل.

لكن على الرغم من أن هذا العدد يبقى تقديري فقط، فهو مرشح للارتفاع بشكل كبير. حيث هناك عدد من الأطفال سيفقدون سكنهم في أقرب الآجال رفقة عائلاتهم. رغم أن السويد تعتبر من الدول التي وقعت على اتفاقية حقوق الطفل وتعمل بـ 54 المادة الموجودة فيها، حيث ذكرت المادة السادسة أن للطفل حق في التطور، أي أن الدولة يجب أن تؤمن طفولة سعيدة للأطفال، وضمان تطورهم وتوفر لهم الأمن، الحب، الأكل، الرعاية الطبية، السكن، إمكانية اللعب والذهاب إلى المدرسة.

من جانبها قالت أوسا ريغنير، وزيرة المساواة وشؤون الاطفال والمسنين أن:”لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة دققت في هذا الجانب، وأكدت أن السويد تعتبر من أفضل البلدان التي يمكن أن يترعرع فيها الأطفال. لكن هناك أيضاً بعد الملاحظات يجب أخذها بعين الاعتبار، وعلى رأسها ضرورة إدراج “اتفاقية حقوق الطفل” في القانون، وهذا ما سنعمل عليه لتعزيز حقوق الطفل بشكل شامل”.

و أضافت الوزيرة :”أعتقد أنه من الضروري أن تبدل مجهودات كبيرة لتخفيض عمليات إجبار العائلات على إخلاء مساكنهم، ويجب اتخاذ المزيد من الإجراءات، وليس فقط الحديث وتسليط الضوء على المشكلة”.

 في المظاهرة التي شهدتها مدينة سوندبيباري تظاهرت العديد من العائلات التي ستفقد سكنها قريباً. وهو ما ينطبق على حيدر، الذي يعتقد أن الشارع سيكون مصيره منذ يوم الاثنين المقبل، هو وزوجته وطفله الذي يبلع من العمر سنتين ورضيعة تبلغ ثلاثة أسابيع فقط.

تُوفِيه سامسيليوس قالت إنها صادفت من خلال زيارتها للعائلات المتضررة في السويد، حالات مستعصية عديدة لكن وضع حيدر يعتبر الأسوأ:

هذه أصعب حالة صادفتها، ومصلحة الخدمات الاجتماعية يجب أن تتحمل المسؤولية لأنها مطالبة بضمان مأوى للعائلات التي تتوفر على أطفال، ذلك وفقاً لاتفاقية حقوق الطفل.

وأضافت تُوفِيه سامسيليوس، المستشارة لدى منظمة “أنقذوا الأطفال” بالقول:

– الحل يكون أسهل بالنسبة للعائلات التي تحصل على مساعدات اجتماعية، وذلك بالتوجه لمكتب الخدمات والبقاء هناك لفترة معينة، وبعد ذلك يتم نقلهم للفنادق على سبيل المثال لبضعة أسابيع، قبل إيجاد حل بديل. لكن من خلال الزيارات التي قمت بها صادفت عائلات عاشت على هذا النحو لمدة سنتين، متنقلة عشرات المرات ما بين الفنادق والأنزال والشقق المؤقتة. لكن العائلات التي تتوفر على عمل تجد مشاكل كبيرة ولا تحصل على أية مساعدات، وبالتالي تقع في وضعي اجتماعي صعب جداً. حيث يجب أن يدفعوا تكاليف العيش في الفنادق أو الشقق المؤقتة بمفردهم.

يذكر أن سعر الفنادق المخصصة لمثل هذه العائلات، يبلغ في غالب الأحيان ألف كرون سويدية على الأقل في اليوم الواحد، وهذا يعني أن العائلات مطالبة بتسديد 30 ألف كرونة سويدية شهرياً.

أوسا ريغنير، وزيرة المساواة وشؤون الاطفال والمسنين، وفي تعقيبها على هذا الوضع وأرقام منظمة “أنقدوا الأطفال قالت إن الأمر يدعو للقلق:

الوضع يخلق عدم أمان كبير ومشاكل كثيرة لهذه العائلات، ويلحق ضرراً كبيراً بين صفوف أطفالها، لهذا فمن المهم التركيز على بناء العديد من المساكن، والتركيز على دخول أولياء أمور هؤلاء الأطفال لسوق العمل.

وتعتقد الوزيرة أن سياسة الحكومة البورجوازية السابقة تسببت بشكل رئيسي في هذا الوضع:

– الحكومة السابقة كانت على علم بأن المشكل الأساسي هو قلة البناء، الذي لا يزال قائماً منذ فترة طويلة. لكن الأهم الآن هو التركيز على الاستثمار بشتى الطرق لبناء وحدات سكنية كثيرة، وهو ما يحدث الآن. ووفقاً لمصلحة البناء Boverket، فوتيرة البناء أصبحت أسرع، وأتمنى أن يساعد هذا الاستثمار في تسهيل عملية توفير السكن.

– أزمة اللاجئين كانت أيضاً من الأسباب وراء تفاقم الوضع، بالإضافة إلى اتساع الفجوة في الأجور بالسويد إبان فترة الحكومة السابقة وقبلها. ولهذا فنحن نحاول تحسين الرواتب، وزيادة نقدية دعم الأسر التي تتوفر على أطفال. وتسريع وتيرة عمليات البناء عن طرق دعم المستثمرين في هذا المجال. بالإضافة لتوفير فرص عمل لأولياء الأمور بصفة عامة، وليس فقط الآباء والأمهات من خلفية أجنبية. لأن هذا المشكل لا يقتصر على هذه الشريحة بل يشمل الجميع، رغم أن البطالة متفشية بشكل أكبر لدى الأسر من أصول أجنبية مقارنة بالمولودين في السويد، لكننا نقوم بمجهودات كبيرة في هذا الجانب لإصلاح الوضع.

المصدر:راديو السويد

 
شاهد أيضاً على Sweden Post TV

عن مراد عودة

مراد عودة
صحفي بمؤسسة سويدن بوست الإعلامية

شاهد أيضاً

partisympatier-jpg

حزب سفاريا ديموكراتنا يزيح المحافظين من المركز الثاني في قائمة أكبر أحزاب السويد

سويدن بوست/ستوكهولم: تمكن حزب سفاريا ديموكراتنا اليميني من إزاحة حزب المحافظين المعارض من المرتبة الثانية لقائمة …